معونتهم ، وهو بهذا الاعتقاد إما مغرور أو جاهل .. مغرور لأنه يعتقد أنه أقوى من الرسل شكيمة وأكبر منهم عزيمة ؛ ولهذا فهو لا يحتاج لإخوانه كما احتاجوا لإخوانهم ، فقال قائلهم عليه صلاة الله وسلامه : { وَاجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي } فإن لم يكن ثمة غرور فهو جهل بسير الأنبياء التي طفحت بتعاونهم مع أتباعهم في حمل لواء الدعوة ونشر بساطها { وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ } .
- التعاون في الثبات على الحق والتواصي به
يتعاون المؤمنون في تثبيت بعضهم بعضاً بمواقفهم الإيمانية وبكلماتهم النورانية ، ومحاضنهم التربوية . فيعيش في تعاونه وارتباطه بإخوانه الصالحين في حصانة وحفظ ، حتى إذا ما تلوث بشيء من الأدران نتيجة بُعده عنهم لعارض من العوارض أو لشهوة جامحة ، أو لشبهة خاطرة ؛ فإنه فور ما يعود إليهم يعالجون هذا الحدث بما يستحقه ، ويغسلون الدرن عن صاحبهم ، ويقاومون أسبابه ؛ لأن مقتضى الصداقة والخلة أن يبادروا إلى ذلك وفاءً لصديفهم ورعاية لصداقته .
- التعاون في الدلالة على الحق
الوصول إلى الحق مطلب كل مؤمن والحكمة ضالته التي يجتهد في البحث عنها ، وفي كثير من الأحيان تختلط الأمور وتتشابك فيحتاج المرء لمعرفة الحق فيها إلى إخوانه المؤمنين وأصفيائه الناصحين يبينون له الحق ويعينوه عليه ، ويكشفون له زيف الباطل ويحذرونه منه ؛ ولهذا وصف الرسول صلى الله عليه وسلم هذا التعاون فقال : ( المؤمن مرآة أخيه ، والمؤمن أخو المؤمن ، يكف عليه ضيعته ويحوطه من ورائه ) .
والتعاون في الدلالة على الحق يمكن أن يكون :
أ- بالنصيحة لأخٍ لك على أمر غفل عنه .
ب- الاستشارة : وفيها يعين الأخ أخاه على الاجتهاد في الوصول إلى أصوب الآراء في قضية ما ، فيشير عليه بما يغلب على ظنه أنه الحق فهو تعاون في مجال الخبرة العملية والفكرية ، وتمحيص الأمور لمعرفة أقربها إلى الحق .
ج- الدلالة على أمر اطلع عليه طرف وجهله الآخر .
- التعاون في النصرة على الحق
والأصل في هذا التعاون ما أمر به صلى الله عليه وسلم قال : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ، فقال رجل : يارسول الله أنصره إذا كان مظلوماً ، أفرأيت إن كان ظالماً كيف أنصره ؟ قال : ( تحجزه – أو تمنعه – من الظلم فإن ذلك نصره ) .
- التعاون في تفريج الكربات وسد الحاجات
تلمس حاجات الضعيف وإعانته على قضائها ، والإحساس بمصائب المسلمين والسعي إلى تخفيفها من أعظم صور التعاون على البر والتقوى . وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ، نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسّر على معسر يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة ، ومن ستر مسلماً ، ستره الله في الدنيا والآخرة ، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ) .
سبل تقوية التعاون بين المؤمنين
- التعارف
لما كان أصل التعاون الحب في الله والإحساس بالجسد الواحد ؛ فإن تعارف القلوب مما يزيد في ترابطها وتوادها وألفتها ، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : ( الأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف )
واطلع المرء على أحوال إخوانه المسلمين من خلال وسائل الإعلام الموثوقة ، وعلمه بمصابهم مما يزيد من حماسه في معونتهم ؛ ولهذا قيل : ( من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ) .
- معرفة المسلم لحقوق المسلم عليه
ما أكثر النصوص التي أثبتت حق المسلم على إخوانه في معونتهم ومساعدته واحترامه ورعاة ذمته ، حتى أصبحت من المعلومات من الدين بالضرورة ، إن التذكير بها والتحذير من التقصير فيها ، مما يقوّي عزيمة المسلم على التعاون مع إخوانه والتعاضد معهم على البر والتقوى .
- احتساب الأجر
الكثير من الناس يزهد عن معونة إخوانه المسلمين ، ويتثاقل عنها لجهله بالأجور التي جعلها الله جزاء المعاونين لإخوانهم والمتسابقين في قضاء حاجتهم وتنفيس كرباتهم .
- تنمية الروح الجماعية
وذلك بتذكير المرء بحاجته لإخوانه ومعونتهم له وأنه ضعيف بنفسه قوي بإخوانه كما قيل : ( إنما يأكل الذئب القاصية ) .
- فقه الواقع
لابد أن يدرك المسلم مخططات أعدائه للكيد له والسيطرة عليه والمكر به ، وأن هذه المخططات تحتاج تكاتف المسلمين وتعاونهم وتآزرهم وترابطهم ليدحضوا تيارات الكفر والفساد ويخضدوا شوكتها .
- تطهير القلب من الأمراض
التعاون من صفات القلب السليم ؛ لأن القلب السليم بالحسد والحقد والأنانية لا يمكن أن يتعاون مع الآخرين إلا إذا كان هذا التعاون يحقق له بعض شهواته .
5- ضوابط المعونة والمناصرة
- أن يكون التعاون على الحق
وذلك لأن الله – عز وجل – أمرنا بالتعاون على حق ونهانا عن التعاون بالباطل فقال : { وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } .
- العلم
يشترط في الناصر أو المعين العلم ، قال ابن حجر رحمه الله : " وشرط الناصر أن يكون عالماً بكون الفعل ظلماً " ، وكذلك مَنْ أراد أن يعين أحداً على حاجة يشترط أن يعلم مشروعية هذه الحاجة .
- ألا يترتب على النصرة أو المعونة مفسدة أكبر من مفسدة ترك النصرة أو المعونة نفسها
إذا علم الناصر أو غلب على ظنه أن نصرته للمظلوم لا تفيد في تغيير الظلم سقط الوجوب وبقي أصل الاستحباب بالشرط المذكور .
- ألا يترتب على التعاون محذور شرعي
فالشفاعة صورة من صور التعاون التي أمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء ) ، ولكن إذا كانت في حد قد بلغ الإمام فإن الشفاعة عندئذ تحرم .
7- مواقف من تعاون السلف
- تعاون آل أبي بكر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في هجرته .
- تعاون الصحابة في بناء مسجده صلى الله عليه وسلم .
- تعاون الأنصار مع المهاجرين في إيوائهم ومقاسمتهم أموالهم وبيوتهم .
- تعاونه صلى الله عليه وسلم مع أصحابه في حفر الخندق .
- تعاون ذي القرنين مع أصحاب السد { فأعينوني بقوة } .
- موسى عليه السلام يسأل الله أن يجعل أخاه معيناً له على دعوته .
- معاذ بن جبل يتعاون مع شباب بني سلمة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الخير ( إهانتهم لصنم عمرو بن الجموح ) .
- تعاون النساء في الدعوة وخدمة المسلمين في الجهاد
8- أحاديث ومسائل في التعاون
- قال صلى الله عليه وسلم : ( ثلاثة حق على الله عونهم : المجاهد في سبيل الله ، والمكاتب يريد الأداء ، والناكح الذي يريد العفاف ) .
- قال صلى الله عليه وسلم : ( على كل مسلم صدقة ) فقالوا : يا نبي الله فَمَنء لم يجد ؟ قال : ( يعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق ) قالوا : فإن لم يجد ؟ قال : ( يُعينُ ذا الحاجة الملهوف ) ، قالوا : فإن لم يجد ؟ قال : ( فليعمل بالمعروف ، وليُمسك عن الشر ؛ فإنها له صدقة ) .
- جزاء التعاون على الباطل
قال صلى الله عليه وسلم : ( من أعان على خصومة بظلم ، أو يعين على ظلم ، لم يزل في سخط الله حتى ينزع ) .
- تعاون الزوجين على أمور الآخرة
في حيث ثوبان قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : يارسول الله أيّ المال نتخذ ؟ فقال : ( ليتخذ أحدكم قلباً شاكراً ، ولساناً ذاكراً ، وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على أمر الآخرة ) .
- سؤال إبراهيم عليه السلام إسماعيل معاونته على بناء البيت
قال صلى الله عليه وسلم : ( قال أبي إبراهيم : يا إسماعيل إن الله أمرني بأمر ، قال : فاصنع ما أمرك ربك . قال : وتعينني ؟ قال: وأعينك ، قال : فإن الله أمرني أن أبني هاهنا بيتاً - وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها - قال : فعند ذلك رفعا القواعد من البيت ، فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة ، وإبراهيم يبني حتى إذا ارتفع البناء ، جاء بهذا الحجر ، فوضعه له ، فقام عليه ، وهو يبني ، وإسماعيل يناوله الحجارة ، وهما يقولان : { رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } قال : فجعلا يبنيان ، حتى يدروا حول البيت ، وهما يقولان : { ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم } ) .
- ولا تعينوا الشيطان
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أُتى النبي صلى الله عليه وسلم برجل قد شَرِبَ قال : ( اضربوه ) . قال أبو هريرة رضي الله عنه : فمن الضارب بنعله والضارب بثوبه .. فلما انصرف قال بعض القوم : أخزاك الله ، قال صلى الله عليه وسلم : ( لا تقولوا هكذا ، لا تعينوا عليه الشيطان )
- سؤال الله المعونة على الأعداء
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعائه على كفار قريش : ( اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف ، فأخذتهم سَنة حتى هلكوا فيها وأكلوا الميتة والعظام ). ال الله تعالى :(وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان (
التعاون....
ماهو التعاون؟؟؟ أو ما معنى كلمة تعاون ؟
التعاون هو صفة يجب أن يتبادلها المسلمون فيما بينهم هي أن تعاون الناس في الأشياء التي لا تأتي إلا بتعاون إثنين أو ثلاثة أن تعاون شخصا في حمل شيء لا يستطيع حمله وحده أو أن تعاون أهلك في بعض الأمور المنزليه أو أن تعاون شخصا ضائع وهكذا أيضا عندما تعاون وتراك الناس متعاونا معاها فإنك عندما يصعب عليك أي شيء ستجد كل من عاونته يقف أمامك محاولا أن يعاونك في أي شيء أيضا هنالك قصة مشهورة عن التعاون وهي ن هناك رجلا كان على وشك الموت فكان يريد أن يترك وصية لأولاده الثلاثه ناداهم أمامه وقال لهم أحضروا عود خشب فأحضروه فقال لواحد منهم إكسره فكسره الولد م قال الآن أحضروا عدة أعواد متشابهه فأحضروها وقال للولد الأول حاول أن تكسرها معا فحاول أن يكسرها فلم يستطع وأعطاها أخوه الثاني فحاول فلم يستطع فأعطاها أخوه الثالث فحاول بكل قوته فلم يستطع
فكان هذا مثالا على أن العود عندما كان واحدا إستطاع ان يكسره ولكن عندما كانت ملتصقة ببعضها لم تنكسر!
وهذا يعني التعاون ... أي أن الرجل كانت وصيته هي التعاون أي ان اليد أيضا يجب أن تتعاون مع اليد الأخرى لكي تصفق وهناك أيضا نوعا آخر من التعاون
وهو أن تساعد أخوك المسلم في محنته بالدعاء
وقد قال الله تعالى :
( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان )
وأيضا نحن هنا في المنتدى نتعاون فعندما يطلب عضو ما طلبا فيجد الأعضاء الآخرين معاونين له فنرجوا من الجميع أن يحرصوا من التعاون فيما بينهم
لأنه يقرب بيننا يا أخواني
أخلاق المسلم
التعاون
يحكى أن شيخًا كبيرًا جمع أولاده، وأعطاهم حزمة من الحطب، وطلب منهم أن يكسروها، فحاول كل واحد منهم كسر الحزمة لكنهم لم يستطيعوا، فأخذ الأب الحزمة وفكها إلى أعواد كثـيـرة، وأعطى كل واحد من أبنائه عودًا، وطلب منه أن يكسره، فكسره بسهـولة.
*أمر الله إبراهيم -عليه السلام- أن يرفع جدران الكعبة، ويجدد بناءها، فقام إبراهيم -عليه السلام- على الفور لينفذ أمر الله، وطلب من ابنه إسماعيل -عليه السلام- أن يعاونه في بناء الكعبة، فأطاع إسماعيل أباه، وتعاونا معًا حتى تم البناء، قال تعالى: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم} [البقرة: 127].
*أرسل الله موسى -عليه السلام- إلى فرعون؛ يدعوه إلى عبادة الله وحده، فطلب موسى -عليه السلام- من الله -سبحانه- أن يرسل معه أخاه هارون؛ ليعاونه ويقف بجانبه في دعوته، فقال: {واجعل لي وزيرًا من أهلي . هارون أخي . اشدد به أزري . وأشركه في أمري} [طه: 29-32]. فاستجاب الله تعالى لطلب موسى، وأيده بأخيه هارون، فتعاونا في الدعوة إلى الله؛ حتى مكنهم الله من النصر على فرعون وجنوده.
*أعطى الله -سبحانه- ذا القرنين مُلكًا عظيمًا؛ فكان يطوف الأرض كلها من مشرقها إلى مغربها، وقد مكَّن الله له في الأرض، وأعطاه القوة والسلطان، فكان يحكم بالعدل، ويطبق أوامر الله*.
وكان في الأرض قوم مفسدون هم يأجوج ومأجوج، يهاجمون جيرانهم، فينهبون أموالهم، ويظلمونهم ظلمًا شديدًا؛ فاستغاث هؤلاء الضعفاء المظلومون بذي القرنين، وطلبوا منه أن يعينهم على إقامة سـد عظيم، يحول بينهم وبين يأجوج ومأجوج، {قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجًا على أن تجعل بيننا وبينهم سدًا} [الكهف: 94].
فطلب منهم ذو القرنين أن يتحدوا جميعًا، وأن يكونوا يدًا واحدة؛ لأن بناء السد يحتاج إلى مجهود عظيم، فعليهم أن يُنَقِّبُوا ويبحثوا في الصحراء والجبال، حتى يحضروا حديدًا كثيرًا لإقامة السد، قال تعالى: {قال ما مكني فيه خيرًا فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردمًا} [الكهف: 95]. وتعاون الناس جميعًا حتى جمعوا قدرًا عظيمًا من الحديد بلغ ارتفاعه طول الجبال، وصهروا هذا الحديد، وجعلوه سدَّا عظيمًا يحميهم من هؤلاء المفسدين.
*كان أول عمل قام به الرسول صلى الله عليه وسلم حينما هاجر إلى المدينة هو بناء المسجد، فتعاون الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى هيئوا المكان، وأحضروا الحجارة والنخيل التي تم بها بناء المسجد، فكانوا يدًا واحدة حتى تم لهم البناء*
وكان الصحابة يدًا واحدة في حروبهم مع الكفار، ففي غزوة الأحزاب اجتمع عليهم الكفار من كل مكان، وأحاطوا بالمدينة، فأشار سلمان الفارسي -رضي الله عنه- على النبي صلى الله عليه وسلم بحفر خندق عظيم حول المدينة، حتى لا يستطيع الكفار اقتحامه. وقام المسلمون جميعًا بحفر الخندق حتى أتموه، وفوجئ به المشركون، ونصر الله المسلمين على أعدائهم.
ما هو التعاون؟
التعاون هو مساعدة الناس بعضهم بعضًا في الحاجات وفعل الخيرات. وقد أمر الله -سبحانه- بالتعاون، فقال: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} [المائدة: 2].
فضل التعاون:
والتعاون من ضروريات الحياة؛ إذ لا يمكن للفرد أن يقوم بكل أعباء هذه الحياة منفردًا. قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من كان معه فضل ظهر فلْيعُدْ به على من لا ظهر له، ومن كان له فضل من زاد فلْيعُدْ به على من لا زاد له)
] مسلم وأبو داود [
وحث النبي صلى الله عليه وسلم على معونة الخدم، فقال: (ولا تكلِّفوهم ما يغلبهم فإن كلَّفتموهم فأعينوهم) [متفق عليه].
والله -سبحانه- خير معين، فالمسلم يلجأ إلى ربه دائمًا يطلب منه النصرة والمعونة في جميع شئونه، ويبتهل إلى الله -سبحانه- في كل صلاة مستعينًا به، فيقول: {إياك نعبد وإياك نستعين} [الفاتحة: 5].
وقد جعل الله التعاون فطرة في جميع مخلوقاته، حتى في أصغرهم حجمًا، كالنحل والنمل وغيرها من الحشرات، فنرى هذه المخلوقات تتحد وتتعاون في جمع طعامها، وتتحد كذلك في صد أعدائها. والإنسان أولى بالتعاون لما ميزه الله به من عقل وفكر.
فضل التعاون:
حينما يتعاون المسلم مع أخيه يزيد جهدهما، فيصلا إلى الغرض بسرعة وإتقان؛ لأن التعاون يوفر في الوقت والجهد، وقد قيل في الحكمة المأثورة: المرء قليل بنفسه كثير بإخوانه. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) [مسلم[ وقال صلى الله عليه وسلم: (يد الله مع الجماعة) [الترمذي[.
وقال صلى الله عليه وسلم: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضُه بعضًا)
[متفق عليه].
والمسلم إذا كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن يسَّر على معسر يسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.
وقال صلى الله عليه وسلم: (وعَوْنُكَ الضعيفَ بِفَضْلِ قُوَّتِكَ صدقة) [أحمد[
التعاون المرفوض: نهى الله -تعالى- عن التعاون على الشر لما في ذلك من فساد كبير، فقال تعالى: {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} [المائدة: 2].
والمسلم إذا رأى أحدًا ارتكب معصية فعليه ألا يسخر منه، أو يستهزئ به، فيعين الشيطان بذلك عليه، وإنما الواجب عليه أن يأخذ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق