تقـــــــــــديم
الفرد هو محرك الحياة في مجتمعه ومنظمها وقائدها ومطورها ومجددها، والشباب هم طليعة أي مجتمع، وعموده الفقري، وقوته النشطةالفاعلة والقادرة على قهر التحديات وتذليل الصعوبات وتجاوز العقبات بما يملك من مقومات خاصة :الانفتاح ’ القدرة على التكيف ’ الااردة الصلبة , العزيمة والتحدي ’ حب الاكتشاف ’ قهر المستحيل ..
لذلك فان أي عملية تنموية تتوقف في نجاحها وصيرو رتها على وجود الطاقات الشباببية المنظمة واذالم تكن كذلك فانها ستكون طاقات مهدرة.
وقدضاع الكثير من الوقت قبل ان تتبلور بشكل جدي استيراتيجية تنموية للشباب تأخذ تطلعاته واهتماماته وتلبية متطلباته البدنية والعقلية والنفسية والاجتماعية بعين الاعتبار وتحريك طاقاته الابداعية نحو افاق اكثر اشراقا وانفتاحا .
فما هي تطلعات وحاجيات الشباب في هذه المرحلة؟
واين هي الاستراتيجيات الوطنية في هذا الخصوص؟
وماذا عن المعوقات المجتمعية والتحديات ؟
وما الدور الذي يمكن ان يلعبه الشباب في بناء وطنه في ظل ظروف العولمة والانفتاح على الفضاءات الاخرى والثورة الرقمية وغيرها؟
الحاجيـــــــات
تشير الدراسات في هذا المجال الى ان مطالب الشباب هي المتعلقة بتوفير الحياة الكريمة الآمنة والعيش الكريم والمناخ المسالم في ظل قدرة على اقامة حياة اسرية طبيعية من أجل تحقيق الذات والمكانة الإجتماعية المرموقة بواسطة توفيرمجموعة من الحاجيات البدنية والنفسية والعقلية ويمكن تلخبصها فيما يلي :
v الحاجة الي الشعور با لأمان
v الحاجة للتعبير الابتكاري
v الحاجة الي الإنتماء
v الحاجة الي خدمة الاخرين
v الحاجة الي الحرية والنشاط
v الحاجة الي الشعور بالأهمية
v الحاجة الي ممارسة خبرات جديدة والشعور بالمخاطر
وتبدو الحاجات السابقة اساسية وضرورية ولكنها في مجتمعنا لازالت لدي فئات واسعة من الشباب غير متوفرة فالحاجة الي الإبتكار والتعبير محكومة بمجموعة من القيود بسبب عوامل البيئة الاجتماعية المحبطة التي تجعل الشعور بالاهمية مفقود و مثله الشعور بالوطنية الذي تتضافر وكالات التنشئة علي تكوينه وترسيخه في حين أن الشباب في هذه المرحلة يصارع من اجل اثبات الوجود في محيط لايساعد كثيراعلي ممارسة خبرات جديدة وتبقي الهجرة حلا ومثلها الاغتراب والضياع واللا مبالاة وهو مايجعل الشعور بالأمان مفقودا فلمن يلجأ الشباب ؟
استيراتجية الشباب
اعتمدت السلطات العمومية 2004 استراتيجية وطنية للشباب بهدف خلق ظروف ملائمة لانبثاق مجال للثقافة والترفيه يمكن من الحصول علي الموارد اللازمة لتنمية سليمة ضمن استيراتيجية تعتمد علي عناصر القوة التي يتوفر عليها البلد وتاخذ في الحسبان القيم الخاصة للمجتمع الموريتاني.
و تتمحور الاستيراتيجية حول عدة اهداف منها تشجيع تفتق المواهب الشبابية بواسطة ترقية الانشطة الثقافية وتنمية آليات حماية الشباب في سن المراهقة وترقية ثقافة السلم والديمقراطية وتثمين اشكال التنسيق مع وضعية سياسيات انمائية لقطاعات الثقافة والرياضة وتعزيزقدرات الهياكل الادارية والجمعوية والانشائية وانشاء مسرح وطني ومعهد للفنون والموسيقي وتجهيز الادارات الجهوية وتنظيم منتدي لتكوين أطر الشباب والرياضة وترقية وتشغيل الشباب ودمجه اجتماعيا واقتصاديا واقامة وكالة لتشغيل وتكوين الشباب وصندوق وطني لترقية الشباب واقامة الدورات التكوينية في مجال المقاولات وتنظيم مهرجان وطني كل سنتين وتنظيم مهرجانات وتوزيع جوائز وخلق مراكز لاعلام الشباب حول خطورة الامراض والمخدرات والتدخين و غيرها ونشر ثقافة السلم.
هذه الاستراتيجية والسياسات المتمخضة عنها لم تؤت اكلها في قطاع الشباب فتعزيزالهياكل الادارية والجمعوية للشباب خصوصا خارج انواكشوط ينقصه الكثير والبني والتجهيزات الرياضة معدومة اما انشاء مسرح وطني ومعهد للفنون والموسيقي وتجهيز
الادارات وتنظيم منتدي لتكوين الاطر وترقية الشباب فهي أمور تنتظر التطبيق علي ارض واقع الشباب المهمل بشكل كبير ومثلها مراكز اعلام الشباب التي لاتزال تنتظر عطاءات سخية من الوزارة المعنية والادارات التابعة لها
وحتي لانكون متشائمين فانه يمكن القول بان الإستراتيجية الوطنية للشباب لاتزال في معظمها حبرا علي ورق.
وأمثلة النواقص والمحبطات لاتخص في هذا السياق ويكفي المهرجان الوطني للشباب الذي نظم السنة المنصرمة وما اعتراه من نواقص
المعوقات
تتعدد المعوقات والصعوبات التي تعيشها هذه الفئة العمرية بسبب العوامل المجتمعية بكل مفردا تها السياسي والثقافي والاجتماعي والاقتصادي منذ الاستقلال وحتي هذه اللحظة التي زادت فيها الفوارق والاختلالات وضاع التعليم وانخفض المستوي الاقتصادي وتدنت القيم الاخلاقية وظل الشباب يعاني الاهمال والتغييب واللامبالاة والاغتراب في ظل محيط عالمي يفرض قوانينه وقيمه وهو ماكانت له مخاطر كبيرة واثار اجتماعية ونفسية في ظل عدم تلبية الحاجات والتطلعات الشبابية واشباع الحاجيات الاساسية ومن هنا فإن هناك العديد من الصعوبات التي تلقي بظلالها علي المحيط مخلفة اثار غير جيدة:
v البطالة الكبيرة بين صفوف الشباب خصوصا بين اصحاب الشهادات وفي المركز الجهوية البعيدة عن العاصمة
v العنوسة وعدم قدرة الشباب المالية والزواج المبكر لدي الفتيات من طرف كبار السن
v التسرب المدرسي وعدم القدرة علي متابعة الدراسة بالنسبة للأسر محددودة الدخل
v نقص مجالات التكوين المهني خصوصا بالنسبة للفتيات
v عدم كفاية البني التحتية والتجهيزات الرياضية
v نقص الاعلام والاتصال في غياب مركز للشباب
v نقص في الوسائل المادية واللوجستية
v انعدام هياكل تأطير الشباب والهيئات الجمعوية والبني التحتية
v الفراغ وعدم وجود خطط وبرامج لقضاء العطل
v غياب التواصل بين الأجيال
دور الشباب في تنمية المجتمع
الدور يعني مجموعة الاساليب المعتادة في عمل اشياء معينة او انجاز وظائف محددة في موقف ما ومن هنا فان دور الشباب في البناء الوطني يتحدد في حمله الهم الوطني المتشعب بسبب مشكلات المجتمع وقضاياه السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية لانه الطليعة التي تحمل بشائر التفاؤل والامل بغد مشرق من خلال مجموعة من المحددات يمكن تلخيصها فيما يلي :
v المشاركة في تحديد احتياجات المجتمع المختلفة واعداد الخطط اللازمة تبعا لقدراته
وفق التجمع في تجمعات شبابية ونتظيمات وروابط واندية
v المشاركة الفعلية في بناء أمن المجتمع واستقراره من خلال الإ ندماج في المؤسسات الإ جتماعية المختلفة .
v اسهام الشباب في الخدمات الاجتماعية والتطوعية مثل المشاركة في الحملات التحسيية والتشجير وغيرها.
v المشاركة الفاعلة في البرامج التعليمية التربوية مثل : محو الامية, ودورات التثقيف والتوعية حول المخاطر التي تهدد الشباب.
v الاسهام في ترسيخ الحضارة والتراث الشعبي والوطني
v –توصيل ونقل خبرات وعلوم ومعارف وثقافات الشعوب الاخرى وانتقاء الافضل والصالح لخدمة المجتمع دون المحاكاة والاغتراب
v المشاركة في تعزيز السيادة الوطنية والمحافظة علي المرتكزات والاعلام الوطنية .
v يبد أن كلما سبق يبقي مرهونا بالأ همية الممنوحة لهذه الفئة من طرف الحكومة والمجتمع ووكالات التنشئة الإ جتماعية باعتباران الشباب يشكل نصف المجتمع اضافة للطاقات الكامنة والمتجددة التي تظهر في حالة منح الرعاية الكاملة لهذه الفئة المهمشة وهو ما سيؤدي في هذه الحالة الى اطلاق قوة فاعلة في البناء الاجتماعي لموريتانيا المستقبل التي هي في مرحلة هامة وحساسة.بالرغم من المحبطات والمعوقات وكما قال جيرامشي " إن تشاؤم العقل لايقاومه إلا تفاؤل الإرادة "
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق